نؤمن أن في قلب الإنسان عاطفتين اثنتين فقط: الخوف، وغيابه. كلّ ما نسمّيه كِبْرًا أو طمعًا أو شهوةً أو حسدًا أو غضبًا أو كسلًا، ليس إلا وجهًا لقلبٍ سكنه الخوف. وكلّ ما نسمّيه تواضعًا أو كرمًا أو لطفًا أو اعتدالًا أو صبرًا أو همّة، وجهٌ لقلبٍ تحرّر منه.
اثنا عشر بابًا
لهذا بنينا «ليوم» على اثني عشر بابًا: ستّة نمشي فيها مع القلب الخائف بلا إدانة — فالخائف يُداوى ولا يُدان — وستّة نتعلّم فيها طريق القلب الحرّ.
للقلب الخائف: الكِبْر، الطمع، الشهوة، الحسد، الغضب، الكسل.
وللقلب الحرّ: التواضع، الكرم، اللطف، الاعتدال، الصبر، الهمّة.
كيف نكتب
لا نكتب لنقول لك ماذا تفعل، بل لنفتح نافذة. ولا نعالج بالتوبيخ، بل بالرفق والجمال. نستأنس بحكمة التصوّف — من الغزالي إلى الرومي — وبأصوات الحكمة الإنسانية كلّها، ونقرن كلّ تأمّل بلوحةٍ من الفنّ العالمي المتاح للعموم.
غايتنا
سطرٌ واحد: أن ننتقل، معًا، من الخوف إلى الطمأنينة.